الخميس، 20 مايو، 2010

من جرائم روسيا القيصرية في حروبها ضد الشعب الشركسي

شهادات حول بربرية السلطات الروسية القيصرية في حروبها ضد الأمة الشركسية

عند العودة لوقائع و أحداث حرب الدمار و الإبادة التي نفذتها السلطات القيصرية بجيوشها المتفوقة عدداً و عدةً، نجد أنها قامت بشن الكثير من المعارك و الكثير من الغزوات و الغارات و الحملات تحت أسم حملات تأديبية، فقد قامت السلطات الروسية بحشد أكثر من " 2 مليون " من الروس مدعومين بمئات الألوف من المرتزقة القوزاق و التتار و غيرهم......
و تناوبوا في قتال الشراكسة على مدار 150 عاماً من القتال المتواصل.

و على الرغم من قسوة الظروف و شدة المعارك و بربرية القتال صمد المقاتلون الشراكسة و تمكنوا من المقاومة و الدفاع عن الأرض و العرض مستخدمين أبسط أنواع الأسلحة الشخصية و غيرها من أسلحة تقليدية أمام سلاح المدفعية و الآليات العسكرية الروسية.

و أمام هذا الصمود الفريد من نوعه للمقاتلين القفقاسيين عامةً و المقاتلين الشراكسة خاصةً، كان لا بد للروس من اللجوء إلى طرق وضيعة و أساليب قذرة غير أسلوب المواجهة العسكرية الدامية.

و كان أول من تنبه إلى ذلك الجنرال الروسي " ميليا نتوف " فرفع تقريره إلى القيصر " نقولا الأول " في العام 1832م يقول فيه:

يمكننا أن نشبه القوقاز بقلعة قوية، فهي منيعة بطبيعتها، محصنة بمختلف المنشآت الحربية الدفاعية، يدافع عنها رجال أشداء، و أن القائد الذي يحاول أن يجتاح مثل هذا البلد المنيع بالقوة المباشرة يكون مغامراً و متهوراً، و ينبغي على القائد المحنك أن يفهم ضرورة اللجوء إلى الحيل و الفنون العسكرية، و أن يقدم خطوات قواته خطوة خطوة، بعد أن يقوم بتحصين كل شبر من الأراضي العسكرية التي يستولي عليها بالاستحكامات و الخنادق الحربية.

لذا وجد الدارسون للأساليب المباشرة و غير المباشرة التي ساعدت روسيا القيصرية بالإستيلاء على وطننا الأم في قفقاسيا الشمالية، أن الروس أستخدموا لجانب الاعمال العسكرية البربرية وسائل و أفعال تتمثل بــ:

• إتباع سياسة الإستيلاء على الأراضي و إستخدامها في بناء القلاع العسكرية، و إنشاء الحصون و المحطات و القرى الإستيطانية و توطين القوزاق فيها.

• قتل الاسرى و كبار السن و الأطفال و النساء و اللجوء لسياسة الأرض المحروقة من تدمير للقرى و إحراق للمنازل و سكانها.

• الإستيلاء على الأراضي الزراعية و المراعي و الغابات بهدف القضاء على الثروة الحيوانية و الزراعية.

• إتباع سياسة تجويع السكان و ترويع الأطفال و النساء و كبار السن العزل.

• اللجوء لسياسة الدس و الإيقاع بين الشعوب الشركسية و القوميات القفقاسية الأخرى.

• إستغلال حاجة الشراكسة لتسويق منتجاتهم من محاصيل زراعية و ثروات حيوانية و صناعات يدوية.

• اللجوء لسياسة تحريض الفلاحين و عامة الشعب للإنتفاضة ضد الأمراء و النبلاء و خلق صراع طبقي داخل مجتمع القبائل الشركسية.

• إغراء و إجتذاب عناصر من شباب الأمة الشركسية للخدمة في صفوف جيش روسيا القيصرية.

• محاربة إنتشار الدين الإسلامي و اللجوء لسياسة التبشير بالمسيحية.

• نشر الأوبئة و الأمراض بين السكان و الحيوانات و الطيور باللجوء للحصار الطويل للقرى و عدم السماح بحرق جثث الحيوانات النافقة، فيؤدي هذا إلى حصول تلوث بيئي و إنتشار للأوبئة.

• إستغلال كبار الكتاب و الشعراء الروس لتزييف الحقائق و الوقائع عن حياة القفقاسيين عامة و الشراكسة خاصةً.

• إستخدام المكر و الخداع و إغراء الأمراء و الحكام بالوعود الكاذبة.

• إستغلال قسوة طبيعة القفقاس و سوء الأحوال الجوية في الشتاء و قيامهم بشن هجمات مركزة خلال أشهر الشتاء القاسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق