السبت، 29 مايو، 2010

أول صور لهتلر بعدسة جاسوس بريطاني

أول صور لهتلر بعدسة جاسوس بريطاني

لم تكن في أرض معركة بل في دار أوبرا

لندن: «الشرق الأوسط»
كشف للمرة الاولى هذا الاسبوع عن صور نادرة للزعيم الالماني السابق ادولف هتلر في حفل أوبرا التقطها جاسوس بريطاني قبل فترة قصيرة من نشوب الحرب العالمية الثانية.
وتظهر هذه الصورة الرئيس النازي وهو يصل الى حفل موسيقي، يرتدي بدلة رسمية ويتسلم ورودا من فتاتين في مهرجان موسيقي. وقد روى تشارلز ترنر، الملحن البريطاني الذي اصبح جاسوساً، لأولاده قصة التقاط الصور في «مهرجان فاغنر» الذي عقد في المانيا عام 1939. وقال ديفيد ترنر، نجل الجاسوس الذي قرر الاعلان عن الصور، ان والده استغل حب هتلر للموسيقى من اجل التقرب منه. وأضاف ديفيد ترنر: «معجزة حصلت، ابي قضى يوم 26 يوليو (تموز) 1939 مع هتلر، واعطي صك على بياض لالتقاط صور له».

وكان الملحن احد اخر البريطانيين الذين تحدثوا لهتلر قبل غزوه لبولندا يوم 1 سبتمبر (ايلول) عام 1939. وكان ترنر قد حضر المهرجان سنوياً منذ عام 1934، وجند عام 1938 ليكون جاسوساً مع اقتراب الحرب. ونجح الجاسوس البريطاني في الاقتراب من هتلر بسبب حبهما المشترك للموسيقار ريتشارد فاجنرو. ولم تكشف المخابرات البريطانية ماذا دار من حديث بين هتلر وجاسوسها بسبب حساسية ما دار من حديث. وقالت وزارة الداخلية البريطانية انه قد لا يكشف ابدا للجمهور عن الحديث الذي دار بين الرجلين.

ومنذ ان توفي تشارلز ترنر عام 1977، بقت الصور ضمن ممتلكاته التي حافظت عليها عائلاته. ولكن نجله ديفيد قرر الاعلان عن الصور وقد باع حق نشرها لوكالة بريطانية صغيرة تحتفظ بحق نشرها. وكشف ديفيد عن الصور لصحيفة «نيوتيغهام افنينيغ بوست» المحلية التي نشرت الصور لأول مرة أول من أمس.

وقد تغيرت حياة الأب الجاسوس بعد وفاة والده وهو صغير، حيث رعاه دوق نيوكاسل وادخله مدرسة خاصة ثم درس بعد ذلك في جامعة كامبريدج واشتهر كملحن وكان يحضر بشكل سنوي اعتبارا من 1934 مهرجان فاجنر الذي كان يحضره ايضا سنويا هتلر. وفي 1938 مع دلائل على حرب مقبلة كلفت المخابرات البريطانية آلان انغز احد اصدقاء تيرنر تشكيل وحدة لتقييم الخطر الالماني وتم تجنيد تيرنر الذي تمكن من تزويد المخابرات بسلسلة تقارير عن هتلر خلال حضوره مناسبات. وقال تيرنر الابن ان والده امضى وقتا كثيرا بعد الحرب العالمية في العمل في موسكو حيث يعقتد انه كان لا يزال على علاقة باجهزة الاستخبارات البريطانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق