الجمعة، 28 مايو، 2010

هل ستعود روسيا للمنطقة العربية ؟؟؟







- تاريخياً كانت الحليف الرئيسي لعدد من الدول العربية

زار الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف سورية كأول رئيس روسي يزورها منذ الأربعينات من القرن الماضي.. وكانت الزيارة ناجحة على المستوى السياسي الخاص بالقضية الفلسطينية حيث صرح الرئيس الروسي بدمشق ان الإمارة الأمريكية لا تعمل ما يكفي حالياً لدفع السلام الى الأمام داعياً الى الاستفادة من جميع الوسائل المتوفرة للتوصل الى النتائج المرجوة وانه لا يمكن الجلوس مكتوفي الأيدي محذراً من الأوضاع القائمة التي تزداد سوءاً.
هل ستلعب روسيا دوراً أكثر فعالية في عملية السلام خصوصاً وأنها راعية من الرعاة الأساسيين لعملية السلام التي انطلقت في مدريد وهذه العملية الآن متوقفة؟
تاريخياً كانت روسيا إبان العصر السوفييتي وفي ظل الحرب الباردة الحليف الرئيسي والمصدر الأساسي للمساعدات العسكرية والاقتصادية لعدد من الدول العربية وتحديداً مصر وسورية والعراق وليبيا والجزائر واليمن، لكن الدور الروسي تراجع بعد سقوط الاتحاد السوفييتي عام 1995 وانشغال روسيا في مشاكلها الداخلية المتزايدة.
ما إمكانية عودة روسيا للمنطقة خصوصاً أن الإيديولوجية الاشتراكية قد اندحرت في مواجهة الرأسمالية؟
اليوم تتلخص مصالح روسيا في المنطقة في تأمين حدودها الجنوبية ومنع أي صراعات في منطقة آسيا الوسطى قد تؤثر في مصالحها وأمنها القومي، كما تسعى روسيا لجذب الاستثمارات العربية والخليجية تحديداً وتنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية كما تحرص روسيا على منع تدفق الإرهابيين والجهاديين داخل روسيا.
من المسؤول عن تدهور العلاقات العربية – الروسية؟ ولماذا لم تتحسن العلاقات مع العالم العربي للأفضل؟
واقع الحال يخبرنا بأن روسيا لم تنسحب من العالم العربي أو تتخلى عنه بقدر ما نكث العرب معها وتخلوا عنها، فقد تم طرد الخبراء الروس من مصر إبان عهد السادات وارتمت مصر وبقية الدول العربية في أحضان أمريكا والغرب أملاً في تغيير السياسات الأمريكية تجاههم.
روسيا كذلك لم تتخل عن قضية العرب الأولى فلسطين، لكن الخلافات العربية – العربية خصوصاً بين مصر وسورية والفلسطينية – الفلسطينية (فتح وحماس) شل الدور الروسي في المنطقة وخفض في اهتماماتها في المنطقة خصوصاً وان العرب اختاروا التعاون أكثر من الغرب.. لذلك لم تمارس روسيا في العالم العربي اي أدوار فعالة سواء خلال حصار العراق واجتياحه واحتلاله أو خلال اجتياح غزة وممارسة حرب الإبادة ضد شعبها.. سوى الاحتجاج والاستنكار والدعوة لوقف الحرب والانسحاب الأمريكي من العراق.
اليوم السياسة الروسية في المنطقة تتخذ أسلوباً ومنهجاً آخر وهو اتباع سياسة الموازنة بين إسرائيل والعرب، فالمهاجرون الروس في فلسطين المحتلة يزدادون بأعداد كبيرة حتى أصبحوا هم العقبة الرئيسية في وجه السلام بسبب توسع مستوطناتهم في القدس.. روسيا كدولة تعارض الاستيطان الصهيوني.. رغم أن المستوطنين هم روس.. روسيا بعد أفول الاشتراكية تفكر بمصالحها واصلاح أوضاعها الاقتصادية فهي لا تريد خسارة الإسرائيليين ولا الفلسطينيين ماذا عن علاقة روسيا بدول الخليج؟ اقتصادياً وتجارياً وسياحياً العلاقة تتحسن باستمرار لكن الروس عاتبون على دول الخليج لأن هنالك حملة منظمة من الإعلام الخليجي ضد روسيا بسبب العمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا ضد الإرهاب في الشيشان.. كل ما تطلبه روسيا من الخليج هو ألا تصدر الإرهابيين الى بلدهم. وأخيراً نرى بأن دور روسيا في المنطقة سيعود قوياً لأن ليس لديها مطامع استعمارية في منطقتنا.

د.شملان يوسف العيسى



http://www.alwatan.com.kw/ArticleDet...77&WriterId=32

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق